البقاء لله

انتقل الي رحمة الله صباح اليوم الناقد السينمائي الكبير مصطفي درويش بعد حياة حافلة بالعطاء في خدمة الوطن والسينما والعداله ناقدا ومديرا عاما الرقابه وفي خدمة العداله نائبا لرئيس مجلس الدولة ورئيسا للجنة فُض المنازعات الي اخر في يوم حياته التي ناهزت التسعين من العمر. وستشيع الجنازة ظهر الغد الخميس والعزاء قاصر علي تشييع الجنازة.

مرة أخرى يعود الحديث عن “لا لا لاند”

مرة أخرى يعود الحديث عن “لالا لاند” والمناسبة أولاً حصده نصيب الأسد من جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا)، وذلك بفوزه بخمس جوائز في الحفل الذي أقيم في لندن يوم الأحد الموافق الثاني عشر من فبراير لعام 2017.
ومن بين تلك الجوائز الفائز بها جائزة أفضل فيلم وأفضل تصوير سينمائي وأفضل موسيقى تصويرية، وأفضل ممثلة في دور رئيسي.
وهذا النجاح يأتي في أعقاب فوز الفيلم بسبع جوائز “الكرة الذهبية”. وأرجح الظن، أنه وقد جرى ترشيحه لأربع عشرة أوسكار، وهو أمر لم يحدث من قبل لأي فيلم منذ “تايتنك” و”كل شيء عن حواء”، أنه فائز، ليلة السادس والعشرين القادمة، بعد بضعة أيام، بنصيب الأسد من جوائز مهرجان أوسكار التاسع والثمانين، وأذكر من بينها أوسكار أفضل فيلم ومخرج وممثل رئيسي وممثلة رئيسية.
وختاماً، فالآن جميع محبي الفن السابع، في انتظار الليلة الكبيرة، ليلة إعلان من فاز، ومن لم يفز بجوائز ذلك المهرجان الذي لن يمر سوى عام إلا ويكون على أعتاب التسعين.

مرة أخري الحديث عن لا لا لاند

غير أني في هذه المرة، أقصر الحديث علي “رايان جوسلنج” مؤدي الدور الرئيس في فيلم لا لا لاند، والفائز بالكرة الذهبية عن دوره هذا.
أما لماذا ذلك  الإهتمام، وانحصار الحديث عنه دون غيره ممن شاركوه في إبداع الفيلم، والفوز معه بكرات ذهبية، أدي فوزهم بها إلي الإرتفاع بعددها إلي سبع كرات؟
اهتمامي هذا إنما يرجع إلي أن “جوسلنج” ليس وجها جديدا في عالم الأطياف فانه يشارك بموهبته الفذة في هذا العالم منذ أكثر من عقدين من عمر هذا الزمان، والأفلام التي لعب فيها دورا رئيسيا أو دورا مساعدا ذَا تأثير كبير علي مسار الأحداث  فأن عددها مذهل علي نحو يكاد الإرتفاع أو التجاوز عن عددها مقارنة بأي  ممثل أخر يكون أمرا من الصعوبة بمكان، إن لم يكن أمرا مستحيلا.
والأهم من ذلك تنوع موضوعات الأفلام التي أسندت إليه، علي نحو يثير الإعجاب  بقدرة جوسلنج الفائقة علي تقمص شخصيات فريدة، كل واحدة منها منبتة الصِّلة بالأخري تماما.
ومن هنا فوزه بالكرة الذهبية عن أدائه الدور الرئيسي في “لا لا لاند” لم يأت من فراغ.
فما أكثر الجوائز التي فاز بها طوال مشواره السينمائي، وما أكثر الترشيحات، أخص من بينها ترشيحه لأوسكار أفضل أداء لدور رئيسي في فيلم “هاف نلسون” (٢٠٠٦).
الغريب في الأمر فيما يتصل بعرض أفلامه في بر مصر، أن جلها، إن لم يكن كلها، لم تتح له فرصة ذلك العرض حتي يومنا هذا، وذلك إن دل فإنما يدل علي الوضع السينمائي المتردي عندنا، وانقطاع الصِّلة  بيننا وبين تيار الفن السابع، بمفهومه الإنساني الحق، الذي ينفع الإنسان الآن وفي مستقبل الأيام.