أقوال مأثورة

أفضل الإنتحار علي السماح لروحي علي أن تظل حبيسة جسد ميت. (المخرج السويدي إنجمار برجمان)

المسارح فراغات كبيرة نحلم فيها معا نفس الحلم. (برناردو بيرتولوتشى مخرج فيلمي التانجو الأخير في باريس والإمبراطور الأخير)

الرجال يفكرون في الزواج عندما يكونون في حالة سكر، والنساء يفكرن في الزواج في حالة الصحو. (نجم السينما الإنجليزي هيو جرانت في تعليق له عن امتناعه عن الزواج)

السينما الجيدة دعاية جيدة. (الناقد الفرنسي مارسيل مارتن)

البشر أسوأ من الحيوان لأنهم يدركون ما يفعلون من شر. (المخرج الأسباني كارلوس ساور)

علينا أن نعمل بجد ودأب، حتي يفهم الناس ضرورة الإحتفاء بالإختلافات بين بني البشر وليس إدانتها. (المخرج الأمريكي ستيفن سبيلبرج)

سارقوا الدراجات

هذا فيلم أبدعه المخرج فيتوريو دي سيكا، وإيطاليا مشلولة بالفقر إثر انتهاء الحرب العالمية الثانيةبهزيمة النازية والفاشية، واستسلام دولتي محور روما-برلين دون قيد أو شرط للحلفاء وبخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا.
the-bicycle-thiefوتتمحور أحداث الفيلم حول رجل فقير عاطل عن العمل، يقيم في مدينة روما بعد نهاية تلك الحرب.
وبطبيعة الحال كان شغله الشاغل العثور علي عمل، وبعد جهد جهيد، أتيحت له فرصة العمل كأجير بمقابل زهيد في إحدي الشركات، ولكن بشرط أن يكون لديه دراجة…….لماذا؟ لأن طبيعة العمل المسند إليه تقتضي التنقل بين أماكن كثيرة، يلصق علي جدرانها ملصقات الدعاية للأفلام. غير أنه سرعان ما يتذكر أن الدراجة مرهونة، وحتي يفك رهنها، عملت زوجته علي جمع أغطية مخدع النوم لرهنها بدلا من الدراجة في بيت الرهونات.
ومن المفارقات أن أول ملصق استهل به العمل كان لفيلم نجمته “ريتا هييوارث”. وها هي أسطورة الإغراء في صورة مكبرة معبرة خير تعبير عن فارق الحياة بين عالمين، أحدهما واسع الثراء، والآخر يعاني من الفقر والحرمان. ولن أحكي كيف انتهي الفيلم بعد سرقة الدراجة والبحث عنها دون جدوي؛ فذلك شيء يطول، كل ما أستطيع أن أقول باختصار إنه في رحلة البحث هذه، وكان يصاحبه فيها ابنه الصغير.
عرض لنا الفيلم مجتمع ما بعد الحرب، في شتي صوره وأشكاله، مجتمع خال من الرحمة، لا مكان فيه لأن يأخذ الأنسان بيد أخيه الإنسان.
the-bicycle-thief2وأخيرا، يظل لي أن أقول إنه لم تمض سوي ثلاثة أعوام علي عرض الفيلم دوليا حتي كان قد وقع الإختيار عليه بوصفه أحسن فيلم في تاريخ السينما، وذلك وفقا لاستطلاع رأي قامت به مجلة السينما ذائعة الصيت “سايت أند ساوند” (الصورة والصوت) ، وشارك فيه عدد من أبرز نقاد السينما العالميين.
مصطفي درويش

لمشاهده إشاره الفيلم علي يوتيوب اضغط هنا

لمشاهده الفيلم كاملاً علي يوتيوب اضغط هنا

الجنرال ديللاروفيري

هذا فيلم من إبداع المخرج الإيطالي “روبيرتو روسيلليني” أحد الأقطاب الثلاثة الذين قامت علي أكتافهم الواقعية الجديدة. أما القطبان الآخران فهما “فيتوريو دي سيكا” و”ولوكينو فيسكونتي”.
generalوفي “الجنرال ديللا روفيري” حدث أمر غير مسبوق، إذ اجتمع الإثنان: “روسيلليني” و”دي سيكا” لأول وآخر مرة؛ الأول مخرجا، والثاني مؤديا للدور الرئيسي، بتقمصه شخصية الجنرال.
وموضوع الفيلم يتمحور حول شخصية لص صغير، يشاء له قدره، قريبا من نهايات الحرب العالمية الثانية، أن يعتقله رجال الجستابو الألماني أثناء احتلال ألمانيا الهتلرية لإيطاليا الفاشية، ومن ثم يرغمونه علي انتحال شخصية أحد أبطال المقاومة الإيطالية: الجنرال ديلا روفيري، وذلك حتي يكون في وسعهم انتزاع معلومات من خلاله، عن نشاط السجناء السياسيين. الغريب في الأمر أن الرجل المحتال المدسوس وسط السجناء، أتقن الدور المرسوم له، أي تقمص شخصية الجنرال، علي نحو اعتبره معه الرفاق السجناء أنه بطلهم الأمثل.
ولا غرابة فيما ذهبوا إليه من اعتباره بطلا أمثلا، لأنه، والحق يقال، أمعن في الإندماج حتي أصبح والشخص الذي ينتحل شخصيته (الجنرال) واحدا، بحيث صار هو الأخر بطلا، فإذا به متمرد ممتنع عن الإستجابة لأي من طلبات الجستابو فلا يؤدي منها شيئا، الأمر الذي كان لا بد معه أن ينتهي به الحال في الختام، بطلا مقاوما، محكوما عليه بالإعدام، شأنه في ذلك شأن الجنرال الذي تقمص شخصيته، ونفذ فيه الحكم الصادر عليه بالإعدام.
il_generalejpgوأخيرا، أري من المفيد أن أشير إلي فوز الفيلم بالعديد من الجوائز، أخص من بينها بالذكر جائزة الأسد الذهبي , كبري جوائز مهرجان فينيسيا.

مشاهده إشاره الفيلم هنا

مصطفي درويش