حياة حافلة بروائع الأعمال السينمائية

قبل بضعة أيام، وتحديدا التاسع من أكتوبر، غيب الموت أندريه فايدا٠ المخرج البولندي ذائع الصيت.
andrzej-wajdaأما ميلاده فكان في ٢ مارس ١٩٢٦ بمدينة سوفالكي البولندية.
وكانت طفولته سعيدة قضاها في الريف إلي أن نشبت الحرب العالمية الثانية عام ١٩٣٩ بغزو الإتحاد السوفييتي و ألمانيا النازية.
وفي عام ١٩٤٠، قتل والده الذي كان ضابطا في الجيش البولندي، علي يد عملاء ستالين في مذبحة “كاتين”، تلك المذبحة التي راح ضحيتها زهرة ضابط الجيش البولندي وخلدها “فايدا” في واحدة من روائعه السينمائية الأخيرة “كاتين”. هذا؛ ولا أتذكر أن مخرجا في مثل شهرة “فايدا”، قد مر بالأهوال التي مر بها طوال عمره المديد.
والحديث عن المحطات الرئيسية في حياته, تلك التي امتدت إلي تسعين عاما من عمر الزمان، حديث يطول، ولا سيما أن إبداعه في أكثر من مجال فني غزير علي نحو غير مألوف، ومن ثم سأكتفي بالوقوف عند عدد من الأفلام التي أبدعها واعتبرت من العلامات في تاريخ السينما العالمية، وأذكر من بينها ثلاثيته الشهيرة عن الحرب “جيل” ، “قنال” و “الرماد والماس” وأفلامه الأربعة التي رشحت لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي وهي:
– أرض الميعاد (١٩٧٥)
– عذراوات فيلكو (١٩٧٩)
– رجل من حديد (١٩٨١)
– كاتين (٢٠٠٧)
وهنا لا يفوتني أن أذكر أن “رجل من حديد“ علاوة علي ترشيحه لجائزة أوسكار كأفضل فيلم أجنبي، قد فاز بسعفة مهرجان كان الذهبية (١٩٨١).
وختاما بقي لي أن أقول إن أي مولع بالسينما، وبخاصة أفلام “فايدا” عليه ألا تفوته مشاهدة رائعتيه “رجل من مرمر” (١٩٧٦) و “دانتون” (١٩٨٣)٠

الذكري الثلاثين لرحيل صاحب المومياء

بمناسبة هذه الذكري نشرت مكتبة الإسكندرية أحدث توثيق لحياة شادي عبد السلام وأعماله، وفيما يلي نص ذلك التوثيق:
– مصري.
– مخرج وكاتب سيناريو ومصمم ديكور وأزياء.
– ولد في ١٥ مارس ١٩٣٠ في الإسكندرية.
– ابن المستشار محمد بك عبد السلام من رجال القضاء والذي ينتمي إلي عائلة من المنيا في صعيد مصر.
– تخرج في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة-قسم العمارة ، وكان من بين أساتذته المعماري المصري العالمي حسن فتحي .
– عمل مساعدا للإخراج مع صلاح أبو سيف وهنري بركات وحلمي حليم، من ١٩٥٧ إلي ١٩٥٩.
– عمل مصمما للديكور والأزياء من ١٩٥٩ إلي ١٩٧٢.
– اشترك في تصميم ديكورات الفيلم الأمريكي كليوباترا، إخراج جوزيف منكيفتش عام ١٩٦٣، والفيلم البولندي “فرعون” إخراج بيرجي كافاليروفيس عام ١٩٦٥، والفيلم الإيطالي “الصراع من أجل البقاء” إخراج روبيرتو روسليني عام ١٩٦٧.
– لم يتزوج.
– توفي ٨ أكتوبر ١٩٨٦ في القاهرة.

بين فاتن والمتنبي

إنه مايزال بيننا يعيش ويضحك كما لم يضحك من قبل، بل أكاد أجزم أنه ضاحك من تزاحم الضحكات علي ما يحدث في بر مصر الآن، مؤكدا ماذهب إليه في صدر بيته الشهير : وكم ذا بمصر من المضحكات.
فهل ما يزال بيننا من يتوهم بعد ما حدث منذ أسابيع، وبعد عشرة شهور من التقاضي، أن مصر بخير، وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري بمحافظة القليوبيه شمال القاهرة، حكمها في الدعوي التي أقامها فريق من أهالي قرية ترسا بإلغاء قرار محافظ الإقليم بإطلاق اسم الفنانة “فاتن حمامة” علي مجمع يضم ثلاث مدارس تجمع بين الجنسين وبين مراحل التعليم الثلاث، وقررت إعادته إلي الإسم السابق وهو “مجمع مدارس ترسا” ، وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن العرف قد جري علي إطلاق أسماء العلماء والأدباء والسياسيين وشهداء الوطن علي المدارس.
وخرج أهالي القرية في مظاهرات حاشدة، يحتفلون بهذا النصر العظيم. ولم يفكر محافظ الإقليم الذي صدر الحكم ضد قرار أصدره سلفه، في استئنافه أو الإستشكال في تنفيذه وآثر أن “يشتري دماغه” وأن يرضي الرأي العام في محافظته وبادر إلي تنفيذ الحكم فورا!
وكانت القضية قد أثارت جدلا إعلاميا واسعا عندما تواترت أنباؤها قبل شهور، ليس فقط لأن هذه هي أول مرة يتظاهر فيها المواطنون في إحدي القري لمثل هذا السبب، لكن كذلك لأن الحيثيات التي استند إليها طلاب وطالبات هذا المجمع المدرسي وأولياء أمورهم في الإعتراض علي الإسم وصرحوا بها علانية في تحقيق تليفزيوني، ذهبت إلي أن تسمية المدرسة بهذا الإسم، تسيء إلي سمعتهم وسمعة بناتهم لأنه اسم يوحي بأنهن قد تخرجن في مدرسة للرقص، بل وصل الأمر إلي أن أولياء أمور بعض الطالبات هددوا بمنع بناتهم من مواصلة الدراسة في مدرسة تحمل اسم “فاتن حمامه”!!
وختاما، وبعد كل هذا أيحق للبعض منا أن يكابر فيعيب علي أبي الطيب المتنبي قوله، قبل بضعة قرون من الزمان “وكم ذا بمصر من المضحكات…..” ؟!!